جديد الهجرة :طريق جديد للعبور من ايطاليا الى بريانسون الفرنسية - H&L Show

أخر ألاخبار

Post Top Ad

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

السبت، 20 فبراير 2021

جديد الهجرة :طريق جديد للعبور من ايطاليا الى بريانسون الفرنسية

 


بات طريق أولكس-مونجينيف-بريانسون في منطقة جبال الألب، من أشهر المسالك التي يتخذها المهاجرون، لعبور الحدود الفاصلة بين إيطاليا وفرنسا. زار مهاجر نيوز المنطقة وعاد بهذا التقرير.

منذ بداية عام 2019، بات طريق أولكس-مونجينيف-بريانسون، الأكثر شهرة بين المسالك الجبلية التي يخذها المهاجرون لعبور الحدود الفاصلة بين إيطاليا وفرنسا، زار مهاجر نيوز المنطقة وعاد بتفاصيل عن هذا الطريق وعن جنسيات المهاجرين العابرين.

“مشينا نحو 8 ساعات في جبال الألب حتى وصلنا إلى فرنسا”

منذ خمسة أشهر خرج صابر من مدينته قفصة، جنوب غرب تونس، باتجاه فرنسا. التقى في طريق الهجرة، مهدي وهو شاب عشريني من تونس أيضا. قرر الشابان إكمال الرحلة سويا. قطعا خلالها أميالا عديدة وخاضوا مغامرات خطرة حتى وصلوا إلى مدينة ”بريانسون Briançon“ الفرنسية في جبال الألب.

يجلس صابر (22 عاما) على مقعد خشبي داخل غرفة متوسطة الحجم، غصت بمهاجرين من جنسيات عدة، إفريقية وأفغانية وإيرانية، هي غرفة الجلوس المخصصة للمهاجرين ضمن بناء تابع لجمعية ”ريفوج سوليدير Refuges Solidaires“ في مدينة برينسونBriançon الفرنسية الجبلية.

يطيل الشاب الأشقر النظر إلى الحائط المقابل الممتلئ برسائل ورسوم صنعها مهاجرون مروا بهذا المكان، لا يتفاعل سوى مع صديقه مهدي (22 عاما) التونسي أيضا.

لماذا غادرتما تونس؟ سؤال ابتسم الشابان لسماعه وكأن الإجابة بديهية ”ليس لدينا مكان في تونس، لا شيء لفعله هناك“. يضحك مهدي ملئ فمه وعينيه السوداوين ”ليس لدينا مستقبل هناك، هي مقبرة“.

جمعية “ملجأ التضامن” في بريانسون، حيث يقيم المهاجرون الواصلون من إيطاليا. المصدر:مهاجر نيوز/كندة يوسف

تعرف مهدي وصابر على بعضهما، في إسطنبول التركية. يقول صابر ولا يزال مركزا نظره على الحائط ”خرجت من تونس باتجاه تركيا، أمضيت هناك 15 يوما، تعرفت أثناءها إلى مهدي“، يميل برأسه وكأنه يتيح لمهدي إكمال القصة فيتابع مهدي ”قررنا إكمال رحلتنا سويا منذ أن التقينا، فنحن لم نأت مع أحد، كلانا وحيد يريد الوصول إلى مرسيليا الفرنسية، كثيرا ما تغيرت المجموعات التي تعرفنا إليها في طريقنا ولكننا أصبحنا صديقين متلازمين“.

”لم يكن لدينا خيار آخر”

تشارك الشابان مخاطر الرحلة التي وثقاها سويا، وبدآ بتصويرها منذ خروجهما من تركيا باتجاه صربيا. “لم نقض الرحلة مشيا فقط، تخفينا تحت شاحنات النقل للوصول أحيانا”، يقول مهدي وهو يشاهد فيديو صوراه أثناء تواجدهما تحت شاحنة غير مكترثين لخطورة الموضوع.

يضيف صابر ”لم يكن لدينا خيار آخر، اتخذنا هذا الأسلوب أكثر من مرة“، ثم يعود مهدي إلى القول “لسنا أول من يتبع هذه الطريقة، لم تكن لدينا نقود كي ندفعها لأحد، وطريق المشي وحده لا يوصل، لاسيما من دون نقود ولا مهرب، وأصحاب الشاحنات لم يعلموا بوجودنا أسفلها“.

اعتمد الشابان على الشاحنات للوصول إلى النمسا ومن ثم عبرا باتجاه إيطاليا.

”مشينا نحو 56 كيلومترا للوصول إلى رومانيا، ومن ثم قطعنا 31 إلى هنغاريا، على الرغم من اتخاذنا الشاحنات، كانت رحلة صعبة جدا وتمت إعادتنا أكثر من مرة“.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

السبت، 20 فبراير 2021

جديد الهجرة :طريق جديد للعبور من ايطاليا الى بريانسون الفرنسية

 


بات طريق أولكس-مونجينيف-بريانسون في منطقة جبال الألب، من أشهر المسالك التي يتخذها المهاجرون، لعبور الحدود الفاصلة بين إيطاليا وفرنسا. زار مهاجر نيوز المنطقة وعاد بهذا التقرير.

منذ بداية عام 2019، بات طريق أولكس-مونجينيف-بريانسون، الأكثر شهرة بين المسالك الجبلية التي يخذها المهاجرون لعبور الحدود الفاصلة بين إيطاليا وفرنسا، زار مهاجر نيوز المنطقة وعاد بتفاصيل عن هذا الطريق وعن جنسيات المهاجرين العابرين.

“مشينا نحو 8 ساعات في جبال الألب حتى وصلنا إلى فرنسا”

منذ خمسة أشهر خرج صابر من مدينته قفصة، جنوب غرب تونس، باتجاه فرنسا. التقى في طريق الهجرة، مهدي وهو شاب عشريني من تونس أيضا. قرر الشابان إكمال الرحلة سويا. قطعا خلالها أميالا عديدة وخاضوا مغامرات خطرة حتى وصلوا إلى مدينة ”بريانسون Briançon“ الفرنسية في جبال الألب.

يجلس صابر (22 عاما) على مقعد خشبي داخل غرفة متوسطة الحجم، غصت بمهاجرين من جنسيات عدة، إفريقية وأفغانية وإيرانية، هي غرفة الجلوس المخصصة للمهاجرين ضمن بناء تابع لجمعية ”ريفوج سوليدير Refuges Solidaires“ في مدينة برينسونBriançon الفرنسية الجبلية.

يطيل الشاب الأشقر النظر إلى الحائط المقابل الممتلئ برسائل ورسوم صنعها مهاجرون مروا بهذا المكان، لا يتفاعل سوى مع صديقه مهدي (22 عاما) التونسي أيضا.

لماذا غادرتما تونس؟ سؤال ابتسم الشابان لسماعه وكأن الإجابة بديهية ”ليس لدينا مكان في تونس، لا شيء لفعله هناك“. يضحك مهدي ملئ فمه وعينيه السوداوين ”ليس لدينا مستقبل هناك، هي مقبرة“.

جمعية “ملجأ التضامن” في بريانسون، حيث يقيم المهاجرون الواصلون من إيطاليا. المصدر:مهاجر نيوز/كندة يوسف

تعرف مهدي وصابر على بعضهما، في إسطنبول التركية. يقول صابر ولا يزال مركزا نظره على الحائط ”خرجت من تونس باتجاه تركيا، أمضيت هناك 15 يوما، تعرفت أثناءها إلى مهدي“، يميل برأسه وكأنه يتيح لمهدي إكمال القصة فيتابع مهدي ”قررنا إكمال رحلتنا سويا منذ أن التقينا، فنحن لم نأت مع أحد، كلانا وحيد يريد الوصول إلى مرسيليا الفرنسية، كثيرا ما تغيرت المجموعات التي تعرفنا إليها في طريقنا ولكننا أصبحنا صديقين متلازمين“.

”لم يكن لدينا خيار آخر”

تشارك الشابان مخاطر الرحلة التي وثقاها سويا، وبدآ بتصويرها منذ خروجهما من تركيا باتجاه صربيا. “لم نقض الرحلة مشيا فقط، تخفينا تحت شاحنات النقل للوصول أحيانا”، يقول مهدي وهو يشاهد فيديو صوراه أثناء تواجدهما تحت شاحنة غير مكترثين لخطورة الموضوع.

يضيف صابر ”لم يكن لدينا خيار آخر، اتخذنا هذا الأسلوب أكثر من مرة“، ثم يعود مهدي إلى القول “لسنا أول من يتبع هذه الطريقة، لم تكن لدينا نقود كي ندفعها لأحد، وطريق المشي وحده لا يوصل، لاسيما من دون نقود ولا مهرب، وأصحاب الشاحنات لم يعلموا بوجودنا أسفلها“.

اعتمد الشابان على الشاحنات للوصول إلى النمسا ومن ثم عبرا باتجاه إيطاليا.

”مشينا نحو 56 كيلومترا للوصول إلى رومانيا، ومن ثم قطعنا 31 إلى هنغاريا، على الرغم من اتخاذنا الشاحنات، كانت رحلة صعبة جدا وتمت إعادتنا أكثر من مرة“.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق