هل تسوي أوروبا وضع المهاجربن غير شرعيين مقابل انقاذ موسمها الزراعي - H&L Show

أخر ألاخبار

Post Top Ad

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

الاثنين، 20 أبريل 2020

هل تسوي أوروبا وضع المهاجربن غير شرعيين مقابل انقاذ موسمها الزراعي



هل ينقذ مهاجرون غير شرعيين موسم أوروبا الزراعي مقابل تسوية وضعهم؟

غلاق الحدود بين الدول الأوربية حرم دولا عديدة من جهود عشرات آلاف عمال الزراعة الموسميين من دول شرقي أوروبا. ما يهدد بتلف المحصول وضياع الموسم. ويرى كثيرون أن الحل بالاستفادة من جيش العاطلين عن العمل واللاجئين. فهل تكون مصيبة كورونا فرصة للمهاجرين غير الشرعيين لتسوية أضاعهم؟
  عندما تسببت جائحة فيروس كورونا في إغلاق مطعمه، قام الطاهي الألماني باتريك ماير بتبديل سكاكين المطبخ الخاصة به بأدوات زراعية، والآن يقضي أيامه في حصاد الهليون (الاسبرغس) - وهو العمل الذي يقوم به عادة العمال الموسميون الذين يأتون من رومانيا.
من إيطاليا إلى بريطانيا، أدى حظر السفر وإغلاق الحدود للحد من انتشار فيروس COVID-19 إلى افتقار المزارع في أوروبا الغربية إلى جهود مئات الآلاف من العمال المهاجرين، مما أثار مخاوف من تعفن المحاصيل في الحقول دون أن تجد من يجمعها. وفي كل من فرنسا وألمانيا تم إطلاق خطط لملء الفراغ الناجم عن عدم وجود العمالة الكافية في وظائف لم يكن يقبل بها مواطنو تلك الدول، ووجهت مناشدات للأشخاص الذين فقدوا عملهم خلال فترة انتشار الوباء لسد الفجوة الوظيفية. ومن المتوقع أن تعلن بريطانيا عن حملة مماثلة بعنوان "التقط من أجل بريطانيا" قريباً. 
في غضون ذلك قالت إسبانيا، وهي مصدر رئيسي للخضار والفواكه للكثير من الدول الأوروبية، إنها ستسمح للمهاجرين غير الشرعيين بالحصول على وظائف في المجال الزراعي إلى جانب العاطلين عن العمل - وهي فكرة تتم الدعوة إليها أيضًا في إيطاليا، وسط مخاوف من استغلال المافيا للأزمة.
ويشكل نقص العمالة قلقا شديدا للمزارعين في ألمانيا، حيث يعتبر شهر نيسا/ أبريل موسم الهليون (الاسبرغس) - وهو محصول لا يتم التعامل معه على أنه طعام شهير من الخضراوات فحسب، وإنما يتم الاحتفال بموسم حصاده كإعلان لبدء موسم الربيع. 
والمانيا هي رابع أكبر منتج للهليون في العالم، حيث تنتج حوالي 130 ألف طن سنويًا من هذا النبات. ويعد موسم الهليون (الاسبرغس) حدثا مميز في العديد من المناطق حيث يتجمع الناس لتذوق تلك الخضروات البيضاء نحيلة القوام، والتي يشار إليها أحيانًا باسم "العاج القابل للأكل".
وبعد إغلاقها للحدود في 25 مارس/ آذار، أعلنت ألمانيا هذا الشهر تخفيف القيود على الحركة للسماح بقدوم بنحو 80 ألف عامل موسمي خلال شهري أبريل/ نيسان ومايو/ أيار. كما أطلقت موقعًا إلكترونيًا للحصول على خدمات 20 ألف شخص من السكان المحليين، كما تستهدف العاطلين عن العمل وأولئك الذين تم تسريحهم مؤقتًا وكذلك الطلاب وطالبي اللجوء.
 
قال سايمون موسر، الذي يدير مزرعة في (لاوفين آم نيكار) بجنوب غرب ألمانيا: "وضعت إعلاني ذات مساء، وفي اليوم التالي لم يتوقف هاتفي عن الرنين". وباتريك ماير هو أحد من وظفهم سايمون مؤخراً، والذي قال إن العمل الشاق كاد أن يقتله في الأسبوع الأول مضيفاً أن "هذه الوظيفة تختلف بالتأكيد عما أقوم به عادة". ويضيف ماير: "في الطهي يتعلق الأمر أكثر باستخدام رأسك، ولكن في الزراعة يتعلق الأمر أكثر بالجسم، والذي يتم استنفاد طاقته وإرهاقه بشكل هائل بحلول نهاية اليوم".
العمل الجديد الذي انخرط فيه ماير جعله يشعر باحترام أكبر تجاه قوة العمل المهاجرة في ألمانيا، والتي تأتي في الغالب من بولندا وبلغاريا ورومانيا والمجر وتحصل على الحد الأدنى للأجور 9.35 يورو (نحو 10.26 دولارًا) في الساعة. 
يقول ماير: "إنني أقدرهم وأحترمهم لأن ما يفعلونه ويبذلونه من جهد لن يرغب أي ألماني في القيام به"، ويتابع: "إنني أنظر إلى ألمانيا الآن بشكل نقدي للغاية لأننا غير قادرين على جمع منتجاتنا الزراعية من الحقول لأننا كسالى للغاية."

مخاوف من استغلال المافيا 
في إيطاليا ، تقدر جمعية المزارعين (كولديريتي) أن نقص العمالة قد ترك أكثر من ربع المنتجات الزراعية في خطر، بما في ذلك منتجات النبيذ والزيت. وتعتمد إيطاليا عادة على 370 ألف عامل من دول من بينها رومانيا والمغرب والهند وألبانيا والسنغال. ويقول رئيس الجمعية، إيتوري برانديني: "إنها منتجات قابلة للتلف يجب التقاطها وجمعها في الوقت المناسب، وإلا فإنها ستتعفن في الحقول.. لا يمكن تأجيل مثل هذه العمليات".
ومع اقتراب أول موسم لحصاد الفاكهة، أطلقت جمعية (كولديريتي) منصة على الإنترنت لتوصيل الباحثين عن عمل بأصحاب المزارع المحلية. وهناك الكثيرين ممن سجلوا أنفسهم طلباً للعمل في منطقة فينيتو الشمالية كانوا يعملون في الأصل في صناعة السياحة والتي تم إغلاقها بسبب حظر السفر عالمياً. ويقول أحد مزارعي الفاكهة في منطقة (إميليا روماغنا) إنه يعتقد أن الأزمة يمكن أن تؤدي إلى تغيير إيجابي طويل الأجل في المواقف تجاه العمل في مجال الزراعة.
لكن المزارعين يقولون إن إيطاليا لن تكون قادرة على تعويض النقص في العمالة محلياً ويجب عليها أيضاً فتح "ممر أخضر" للسماح بدخول العمال القادمين من أوروبا الشرقية. وقال كولديريتي إن الحكومة تجري بالفعل محادثات مع رومانيا بهذا الشأن. 
واقترحت وزيرة الزراعة تيريزا بيلانوفا أيضا أن تقوم إيطاليا بتقنين وضع مئات الآلاف من المهاجرين غير الموثقين في البلاد حتى يتمكنوا من المساعدة على الأرض ومنع استغلالهم من قبل المافيا.
أما إسبانيا، والتي تحتاج إلى إيجاد 300 ألف عامل موسمي، فتعد الدولة الوحيدة حتى الآن التي تعتبر المهاجرين غير الشرعيين كجزء من الحل. ويعتقد أن العاطلين عن العمل سيستمرون في تلقي الإعانات من الدولة أثناء العمل في جمع الفاكهة.
 
ومن المقرر أن تبقى الإجراءات سارية المفعول لما يقرب من ثلاثة أشهر لضمان استمرار الإمدادات الغذائية وإعطاء دخل لمن هم في أمس الحاجة وسط معدلات البطالة المتصاعدة.
"إقليم غير ماهول"
في فرنسا، دعا وزير الزراعة ديدييه غيوم العاملين في الفنادق والمطاعم، العاطلين عن العمل حالياً، ومصففي الشعر وغيرهم للانضمام إلى "الجيش العظيم للزراعة الفرنسية" ليحلوا محل 200 ألف عامل موسمي في هذا المجال. 
وتلقت منصة على الإنترنت تسمى "Des bras pour ton assiette" (أزرع من أجل طبقك) بالفعل أكثر من 210 آلاف طلب للوظائف بما في ذلك العمل في مجالات الحصاد والتعبئة والتسليم. حتى أصحاب المعاشات أبدوا اهتمامهم بالانضمام إلى قوى العمل في المجال الزراعي، لكنهم لا يستطيعون مغادرة منازلهم بسبب الاحتمالات الكبيرة للإصابة بعدوى الفيروس. 
أما في بريطانيا، التي تحتاج إلى حوالي 70 ألف عامل موسمي، أطلقت العديد من المنظمات الزراعية برامج "مطابقة الوظائف" والتي ستستمر جنبا إلى جنب مع المبادرة الوطنية للتوظيف والمتوقع أن تنطلق قريباً. 
وقالت الحكومة إن العمال العاطلين عن العمل بشكل مؤقت - والذين يستمرون في تلقي 80 بالمائة من رواتبهم - يمكنهم أيضًا الحصول على وظائف في المجال الزراعي.
ويقول أصحاب المزارع إنهم قد غمروا بالفعل بطلبات العمل، لكن الوضع يحتاج إلى إدارة دقيقة، إذ يخشون أن يعود الناس إلى وظائفهم القديمة عندما يبدأ تخفيف الإغلاق، ويتركونهم وحدهم لتتلف المحاصيل في الحقول.. وإذا ما حدث ذلك فقد يؤدي الأمر إلى نقص في الإمدادات بالخضر والفواكه في المتاجر. 
قال جاك وارد، الرئيس التنفيذي لرابطة المزارعين البريطانيين: "كان هناك اهتمام كبير باختيار هذه الوظائف لكننا في منطقة غير مأهولة هنا".. ويضيف: "ما سيحدث في الحقول سيحدد كمية الطعام المتاحة للبريطانيين، لذلك من المهم للغاية أن ندير الأمر ونتعامل معه بشكل صحيح".
ع.ح/ ع.ج (رويترز)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الاثنين، 20 أبريل 2020

هل تسوي أوروبا وضع المهاجربن غير شرعيين مقابل انقاذ موسمها الزراعي



هل ينقذ مهاجرون غير شرعيين موسم أوروبا الزراعي مقابل تسوية وضعهم؟

غلاق الحدود بين الدول الأوربية حرم دولا عديدة من جهود عشرات آلاف عمال الزراعة الموسميين من دول شرقي أوروبا. ما يهدد بتلف المحصول وضياع الموسم. ويرى كثيرون أن الحل بالاستفادة من جيش العاطلين عن العمل واللاجئين. فهل تكون مصيبة كورونا فرصة للمهاجرين غير الشرعيين لتسوية أضاعهم؟
  عندما تسببت جائحة فيروس كورونا في إغلاق مطعمه، قام الطاهي الألماني باتريك ماير بتبديل سكاكين المطبخ الخاصة به بأدوات زراعية، والآن يقضي أيامه في حصاد الهليون (الاسبرغس) - وهو العمل الذي يقوم به عادة العمال الموسميون الذين يأتون من رومانيا.
من إيطاليا إلى بريطانيا، أدى حظر السفر وإغلاق الحدود للحد من انتشار فيروس COVID-19 إلى افتقار المزارع في أوروبا الغربية إلى جهود مئات الآلاف من العمال المهاجرين، مما أثار مخاوف من تعفن المحاصيل في الحقول دون أن تجد من يجمعها. وفي كل من فرنسا وألمانيا تم إطلاق خطط لملء الفراغ الناجم عن عدم وجود العمالة الكافية في وظائف لم يكن يقبل بها مواطنو تلك الدول، ووجهت مناشدات للأشخاص الذين فقدوا عملهم خلال فترة انتشار الوباء لسد الفجوة الوظيفية. ومن المتوقع أن تعلن بريطانيا عن حملة مماثلة بعنوان "التقط من أجل بريطانيا" قريباً. 
في غضون ذلك قالت إسبانيا، وهي مصدر رئيسي للخضار والفواكه للكثير من الدول الأوروبية، إنها ستسمح للمهاجرين غير الشرعيين بالحصول على وظائف في المجال الزراعي إلى جانب العاطلين عن العمل - وهي فكرة تتم الدعوة إليها أيضًا في إيطاليا، وسط مخاوف من استغلال المافيا للأزمة.
ويشكل نقص العمالة قلقا شديدا للمزارعين في ألمانيا، حيث يعتبر شهر نيسا/ أبريل موسم الهليون (الاسبرغس) - وهو محصول لا يتم التعامل معه على أنه طعام شهير من الخضراوات فحسب، وإنما يتم الاحتفال بموسم حصاده كإعلان لبدء موسم الربيع. 
والمانيا هي رابع أكبر منتج للهليون في العالم، حيث تنتج حوالي 130 ألف طن سنويًا من هذا النبات. ويعد موسم الهليون (الاسبرغس) حدثا مميز في العديد من المناطق حيث يتجمع الناس لتذوق تلك الخضروات البيضاء نحيلة القوام، والتي يشار إليها أحيانًا باسم "العاج القابل للأكل".
وبعد إغلاقها للحدود في 25 مارس/ آذار، أعلنت ألمانيا هذا الشهر تخفيف القيود على الحركة للسماح بقدوم بنحو 80 ألف عامل موسمي خلال شهري أبريل/ نيسان ومايو/ أيار. كما أطلقت موقعًا إلكترونيًا للحصول على خدمات 20 ألف شخص من السكان المحليين، كما تستهدف العاطلين عن العمل وأولئك الذين تم تسريحهم مؤقتًا وكذلك الطلاب وطالبي اللجوء.
 
قال سايمون موسر، الذي يدير مزرعة في (لاوفين آم نيكار) بجنوب غرب ألمانيا: "وضعت إعلاني ذات مساء، وفي اليوم التالي لم يتوقف هاتفي عن الرنين". وباتريك ماير هو أحد من وظفهم سايمون مؤخراً، والذي قال إن العمل الشاق كاد أن يقتله في الأسبوع الأول مضيفاً أن "هذه الوظيفة تختلف بالتأكيد عما أقوم به عادة". ويضيف ماير: "في الطهي يتعلق الأمر أكثر باستخدام رأسك، ولكن في الزراعة يتعلق الأمر أكثر بالجسم، والذي يتم استنفاد طاقته وإرهاقه بشكل هائل بحلول نهاية اليوم".
العمل الجديد الذي انخرط فيه ماير جعله يشعر باحترام أكبر تجاه قوة العمل المهاجرة في ألمانيا، والتي تأتي في الغالب من بولندا وبلغاريا ورومانيا والمجر وتحصل على الحد الأدنى للأجور 9.35 يورو (نحو 10.26 دولارًا) في الساعة. 
يقول ماير: "إنني أقدرهم وأحترمهم لأن ما يفعلونه ويبذلونه من جهد لن يرغب أي ألماني في القيام به"، ويتابع: "إنني أنظر إلى ألمانيا الآن بشكل نقدي للغاية لأننا غير قادرين على جمع منتجاتنا الزراعية من الحقول لأننا كسالى للغاية."

مخاوف من استغلال المافيا 
في إيطاليا ، تقدر جمعية المزارعين (كولديريتي) أن نقص العمالة قد ترك أكثر من ربع المنتجات الزراعية في خطر، بما في ذلك منتجات النبيذ والزيت. وتعتمد إيطاليا عادة على 370 ألف عامل من دول من بينها رومانيا والمغرب والهند وألبانيا والسنغال. ويقول رئيس الجمعية، إيتوري برانديني: "إنها منتجات قابلة للتلف يجب التقاطها وجمعها في الوقت المناسب، وإلا فإنها ستتعفن في الحقول.. لا يمكن تأجيل مثل هذه العمليات".
ومع اقتراب أول موسم لحصاد الفاكهة، أطلقت جمعية (كولديريتي) منصة على الإنترنت لتوصيل الباحثين عن عمل بأصحاب المزارع المحلية. وهناك الكثيرين ممن سجلوا أنفسهم طلباً للعمل في منطقة فينيتو الشمالية كانوا يعملون في الأصل في صناعة السياحة والتي تم إغلاقها بسبب حظر السفر عالمياً. ويقول أحد مزارعي الفاكهة في منطقة (إميليا روماغنا) إنه يعتقد أن الأزمة يمكن أن تؤدي إلى تغيير إيجابي طويل الأجل في المواقف تجاه العمل في مجال الزراعة.
لكن المزارعين يقولون إن إيطاليا لن تكون قادرة على تعويض النقص في العمالة محلياً ويجب عليها أيضاً فتح "ممر أخضر" للسماح بدخول العمال القادمين من أوروبا الشرقية. وقال كولديريتي إن الحكومة تجري بالفعل محادثات مع رومانيا بهذا الشأن. 
واقترحت وزيرة الزراعة تيريزا بيلانوفا أيضا أن تقوم إيطاليا بتقنين وضع مئات الآلاف من المهاجرين غير الموثقين في البلاد حتى يتمكنوا من المساعدة على الأرض ومنع استغلالهم من قبل المافيا.
أما إسبانيا، والتي تحتاج إلى إيجاد 300 ألف عامل موسمي، فتعد الدولة الوحيدة حتى الآن التي تعتبر المهاجرين غير الشرعيين كجزء من الحل. ويعتقد أن العاطلين عن العمل سيستمرون في تلقي الإعانات من الدولة أثناء العمل في جمع الفاكهة.
 
ومن المقرر أن تبقى الإجراءات سارية المفعول لما يقرب من ثلاثة أشهر لضمان استمرار الإمدادات الغذائية وإعطاء دخل لمن هم في أمس الحاجة وسط معدلات البطالة المتصاعدة.
"إقليم غير ماهول"
في فرنسا، دعا وزير الزراعة ديدييه غيوم العاملين في الفنادق والمطاعم، العاطلين عن العمل حالياً، ومصففي الشعر وغيرهم للانضمام إلى "الجيش العظيم للزراعة الفرنسية" ليحلوا محل 200 ألف عامل موسمي في هذا المجال. 
وتلقت منصة على الإنترنت تسمى "Des bras pour ton assiette" (أزرع من أجل طبقك) بالفعل أكثر من 210 آلاف طلب للوظائف بما في ذلك العمل في مجالات الحصاد والتعبئة والتسليم. حتى أصحاب المعاشات أبدوا اهتمامهم بالانضمام إلى قوى العمل في المجال الزراعي، لكنهم لا يستطيعون مغادرة منازلهم بسبب الاحتمالات الكبيرة للإصابة بعدوى الفيروس. 
أما في بريطانيا، التي تحتاج إلى حوالي 70 ألف عامل موسمي، أطلقت العديد من المنظمات الزراعية برامج "مطابقة الوظائف" والتي ستستمر جنبا إلى جنب مع المبادرة الوطنية للتوظيف والمتوقع أن تنطلق قريباً. 
وقالت الحكومة إن العمال العاطلين عن العمل بشكل مؤقت - والذين يستمرون في تلقي 80 بالمائة من رواتبهم - يمكنهم أيضًا الحصول على وظائف في المجال الزراعي.
ويقول أصحاب المزارع إنهم قد غمروا بالفعل بطلبات العمل، لكن الوضع يحتاج إلى إدارة دقيقة، إذ يخشون أن يعود الناس إلى وظائفهم القديمة عندما يبدأ تخفيف الإغلاق، ويتركونهم وحدهم لتتلف المحاصيل في الحقول.. وإذا ما حدث ذلك فقد يؤدي الأمر إلى نقص في الإمدادات بالخضر والفواكه في المتاجر. 
قال جاك وارد، الرئيس التنفيذي لرابطة المزارعين البريطانيين: "كان هناك اهتمام كبير باختيار هذه الوظائف لكننا في منطقة غير مأهولة هنا".. ويضيف: "ما سيحدث في الحقول سيحدد كمية الطعام المتاحة للبريطانيين، لذلك من المهم للغاية أن ندير الأمر ونتعامل معه بشكل صحيح".
ع.ح/ ع.ج (رويترز)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق