رئيس بلدية لامبيدوزا: لا نجد دعماً أوروبياً ولا حتى إيطالياً - H&L Show

أخر ألاخبار

Post Top Ad

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

السبت، 23 نوفمبر 2019

رئيس بلدية لامبيدوزا: لا نجد دعماً أوروبياً ولا حتى إيطالياً

Résultat de recherche d'images pour "lampedusa mayor"

مهاجر نيوز أجرى مقابلة خاصة مع رئيس بلدية جزيرة لامبيدوزا سالفاتوري مارتيلو، ناقش خلالها واقع الجزيرة في ظل استمرار تدفق المهاجرين القادمين من تونس وعبرها.
 ما هي جنسيات المهاجرين الذين يصلون إلى لامبيدوزا؟ وكيف يتم التعامل معهم بعد وصولهم؟
منذ بداية شهر كانون الثاني/يناير حتى اليوم، غالبية المهاجرين الوافدين تونسيون. لكن بدأنا مؤخراً بملاحظة وجود نساء وأطفال والقليل من الرجال القادمين من افريقيا أيضاً. ونتوقع ازدياد أعداد المهاجرين بسبب الحرب المندلعة بين الأكراد والأتراك في سوريا، وأعتقد أنه سيتم إعادة فتح طريق ليبيا.
في الحالة الطبيعية، يأتي المهاجرون برفقة خفر السواحل الى ميناء لامبيدوزا، ويقابلهم الطبيب لفحصهم ومن ثم يتم اقتيادهم الى مركز الاحتجاز، وخلال ثماني وأربعين ساعة يتم نقلهم الى صقلية. أما في حالة قدومهم عبر "قوارب الشبح المخفية"، تتم ملاحظتهم من قبل الناس، فتستلم قوات الشرطة مسؤوليتهم، قبل أن تتأكد من هوياتهم وتنقلهم إلى مركز الاحتجاز.  
نستطيع استضافة 96 شخصا في المركز في الجزيرة، وفي كل مرة تتعطل فيها عمليات النقل إلى صقلية، نكون في وضع صعب جداً ونعاني من تضخم في العدد.
ما رد فعل سكان الجزيرة إثر وصول أعداد كبيرة من المهاجرين إلى لامبيدوزا؟
في عام 2011، كانت لامبيدوزا مليئة بالمهاجرين التونسيين. استقبلنا 3500 شخص في ثلاثة أسابيع. الاختلاف الآن هو أن المهاجرين آنذاك هربوا من الأوضاع المتأزمة في بلادهم بعد الثورة التونسية ولم تكن لدينا مشاكل أمنية في الجزيرة، أما الآن فهم يأتون بسبب مشاكل اقتصادية.
في 2011 حينما عانوا من مشاكل في بلدهم، لقوا تعاونا من السكان اللذين ساعدوهم في الغذاء والملبس. ولكن اليوم يخاف بعض السكان من المهاجرين، لا سيما وأننا استقبلنا أشخاصاً هاربين من السجن في تونس في عام 2017، مما أخاف الناس ونشر فكرة أن القادمين كلهم مرتكبي جنح وجرائم.
تحمل لا مبيدوزا على عاتقها مسؤولية الوضع المتأزم الذي تعيشه إيطاليا وأوروبا والذي يتم فيه معاملة المهاجرين كجانحين وارهابيين. ويدفع هذا الوضع المواطنين هنا إلى الخوف والرغبة في الحصول على الأمن خاصة عندما لا نجد دعما أوروبيا ولا حتى إيطالياً. 
وما يؤجج الغضب أيضاً هو مشاكل أخرى مترتبة على موضوع الاستضافة، وخاصة فيما يتعلق بالقوارب الغارقة في المياه حول لامبيدوزا والتي تعيق شباك الصيادين، ناهيك عن التضخم السكاني والأمن. وكل هذه المشاكل لا تعاوننا حكومتنا على حلها وبالتالي تزيد من حدة الغضب الشعبي.
كيف تأثرتم بقرارات وزير الداخلية السابق سالفيني؟ وكيف هو الوضع اليوم في ظل الحكومة الجديدة؟
بسبب موقعنا الجغرافي، فنحن دائما بموقع المستضيف، وهو أمر اعتدنا على القيام به منذ الأزل. وفي الحقيقة حينما قال وزير الداخلية السابق سالفيني إن الميناء مغلق، كان دائما مفتوحا بالنسبة لنا. واستمر رسو قوارب المهاجرين فيه، كما واستمرينا بدورنا باستقبالهم.
لقد غدت الحرب ضد المنظمات الإنسانية حرب أيديولوجيا في عهد سالفيني. السلطات تركت المتوسط، ولم يعد هناك لا صوفيا ولافرونتكس ولا مير نوستروم (وهي منظمات تنقذ وتساعد المهاجرين). وحينما قال وزير الداخلية السابق إن أعداد الموتى تضاءلت، صدّق بعض الناس كلامه ببساطه لأنه لم يكن هناك أي جهة او شخص يحصي أعداد الغرقى في المتوسط. وإن صدّق البعض أن المنظمات الإنسانية تمارس نشاطات أخرى مشبوهة، يجب أن يثبت ذلك وعلى القضاء حينها أن يقوم بسمؤولياته. ولكن حتى اليوم لا توجد تحقيقات في مواضيع كهذه.
ثم إن غالبية سكان لامبيدوسا صيادون ويعملون في البحر، كيف يمكنهم احترام قرار منع إنقاذ أرواح الآخرين؟ القوانين الدولية والتحقيقات التي تمنع الإنقاذ أزيلت بعد سالفيني لأنها ببساطة فرضت من قبل أناس لا يفهمون أي شيء فيما يخص قوانين البحار.
لقد تجاهلت هذه القوانين حقيقة أن منع أو الحد من إنقاذ الأرواح أمر يخص أي شخص يملك قارباً. خلال 14 أشهر مضت كانت لامبيدوزا وكأنها غير موجودة بالنسبة للحكومة الإيطالية. وزير الداخلية السابق لم يستطع الاستحواذ عليها، ولم تتم زيارتها لأنهم إن زاروها فسيكونون مجبرين على رؤية الميناء المفتوح وقوارب المهاجرين دائمة الرسو فيه.
اليوم، نحن على الأقل معترف بنا من قبل الحكومة الجديدة، وفي وزارة الداخلية لدينا محاور، ونشارك في صنع القرارات في البحر وعلى اليابسة. لا يمكن طرح موضوع المهاجرين على أنه جزء من حملة انتخابية متواصلة، إما أن تكون لدينا الشجاعة أن نتناقش على طاولة واحدة ونواجه المشكلات الحقيقية التي نعيشها اليوم، أو نبقى تحت مظلة قانون الطوارئ وحملة انتخابية مستمرة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

السبت، 23 نوفمبر 2019

رئيس بلدية لامبيدوزا: لا نجد دعماً أوروبياً ولا حتى إيطالياً

Résultat de recherche d'images pour "lampedusa mayor"

مهاجر نيوز أجرى مقابلة خاصة مع رئيس بلدية جزيرة لامبيدوزا سالفاتوري مارتيلو، ناقش خلالها واقع الجزيرة في ظل استمرار تدفق المهاجرين القادمين من تونس وعبرها.
 ما هي جنسيات المهاجرين الذين يصلون إلى لامبيدوزا؟ وكيف يتم التعامل معهم بعد وصولهم؟
منذ بداية شهر كانون الثاني/يناير حتى اليوم، غالبية المهاجرين الوافدين تونسيون. لكن بدأنا مؤخراً بملاحظة وجود نساء وأطفال والقليل من الرجال القادمين من افريقيا أيضاً. ونتوقع ازدياد أعداد المهاجرين بسبب الحرب المندلعة بين الأكراد والأتراك في سوريا، وأعتقد أنه سيتم إعادة فتح طريق ليبيا.
في الحالة الطبيعية، يأتي المهاجرون برفقة خفر السواحل الى ميناء لامبيدوزا، ويقابلهم الطبيب لفحصهم ومن ثم يتم اقتيادهم الى مركز الاحتجاز، وخلال ثماني وأربعين ساعة يتم نقلهم الى صقلية. أما في حالة قدومهم عبر "قوارب الشبح المخفية"، تتم ملاحظتهم من قبل الناس، فتستلم قوات الشرطة مسؤوليتهم، قبل أن تتأكد من هوياتهم وتنقلهم إلى مركز الاحتجاز.  
نستطيع استضافة 96 شخصا في المركز في الجزيرة، وفي كل مرة تتعطل فيها عمليات النقل إلى صقلية، نكون في وضع صعب جداً ونعاني من تضخم في العدد.
ما رد فعل سكان الجزيرة إثر وصول أعداد كبيرة من المهاجرين إلى لامبيدوزا؟
في عام 2011، كانت لامبيدوزا مليئة بالمهاجرين التونسيين. استقبلنا 3500 شخص في ثلاثة أسابيع. الاختلاف الآن هو أن المهاجرين آنذاك هربوا من الأوضاع المتأزمة في بلادهم بعد الثورة التونسية ولم تكن لدينا مشاكل أمنية في الجزيرة، أما الآن فهم يأتون بسبب مشاكل اقتصادية.
في 2011 حينما عانوا من مشاكل في بلدهم، لقوا تعاونا من السكان اللذين ساعدوهم في الغذاء والملبس. ولكن اليوم يخاف بعض السكان من المهاجرين، لا سيما وأننا استقبلنا أشخاصاً هاربين من السجن في تونس في عام 2017، مما أخاف الناس ونشر فكرة أن القادمين كلهم مرتكبي جنح وجرائم.
تحمل لا مبيدوزا على عاتقها مسؤولية الوضع المتأزم الذي تعيشه إيطاليا وأوروبا والذي يتم فيه معاملة المهاجرين كجانحين وارهابيين. ويدفع هذا الوضع المواطنين هنا إلى الخوف والرغبة في الحصول على الأمن خاصة عندما لا نجد دعما أوروبيا ولا حتى إيطالياً. 
وما يؤجج الغضب أيضاً هو مشاكل أخرى مترتبة على موضوع الاستضافة، وخاصة فيما يتعلق بالقوارب الغارقة في المياه حول لامبيدوزا والتي تعيق شباك الصيادين، ناهيك عن التضخم السكاني والأمن. وكل هذه المشاكل لا تعاوننا حكومتنا على حلها وبالتالي تزيد من حدة الغضب الشعبي.
كيف تأثرتم بقرارات وزير الداخلية السابق سالفيني؟ وكيف هو الوضع اليوم في ظل الحكومة الجديدة؟
بسبب موقعنا الجغرافي، فنحن دائما بموقع المستضيف، وهو أمر اعتدنا على القيام به منذ الأزل. وفي الحقيقة حينما قال وزير الداخلية السابق سالفيني إن الميناء مغلق، كان دائما مفتوحا بالنسبة لنا. واستمر رسو قوارب المهاجرين فيه، كما واستمرينا بدورنا باستقبالهم.
لقد غدت الحرب ضد المنظمات الإنسانية حرب أيديولوجيا في عهد سالفيني. السلطات تركت المتوسط، ولم يعد هناك لا صوفيا ولافرونتكس ولا مير نوستروم (وهي منظمات تنقذ وتساعد المهاجرين). وحينما قال وزير الداخلية السابق إن أعداد الموتى تضاءلت، صدّق بعض الناس كلامه ببساطه لأنه لم يكن هناك أي جهة او شخص يحصي أعداد الغرقى في المتوسط. وإن صدّق البعض أن المنظمات الإنسانية تمارس نشاطات أخرى مشبوهة، يجب أن يثبت ذلك وعلى القضاء حينها أن يقوم بسمؤولياته. ولكن حتى اليوم لا توجد تحقيقات في مواضيع كهذه.
ثم إن غالبية سكان لامبيدوسا صيادون ويعملون في البحر، كيف يمكنهم احترام قرار منع إنقاذ أرواح الآخرين؟ القوانين الدولية والتحقيقات التي تمنع الإنقاذ أزيلت بعد سالفيني لأنها ببساطة فرضت من قبل أناس لا يفهمون أي شيء فيما يخص قوانين البحار.
لقد تجاهلت هذه القوانين حقيقة أن منع أو الحد من إنقاذ الأرواح أمر يخص أي شخص يملك قارباً. خلال 14 أشهر مضت كانت لامبيدوزا وكأنها غير موجودة بالنسبة للحكومة الإيطالية. وزير الداخلية السابق لم يستطع الاستحواذ عليها، ولم تتم زيارتها لأنهم إن زاروها فسيكونون مجبرين على رؤية الميناء المفتوح وقوارب المهاجرين دائمة الرسو فيه.
اليوم، نحن على الأقل معترف بنا من قبل الحكومة الجديدة، وفي وزارة الداخلية لدينا محاور، ونشارك في صنع القرارات في البحر وعلى اليابسة. لا يمكن طرح موضوع المهاجرين على أنه جزء من حملة انتخابية متواصلة، إما أن تكون لدينا الشجاعة أن نتناقش على طاولة واحدة ونواجه المشكلات الحقيقية التي نعيشها اليوم، أو نبقى تحت مظلة قانون الطوارئ وحملة انتخابية مستمرة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق