قبطانة سفينة "سي ووتش3"..للانقاذ تدافع عن الاجئيين بشراسة - H&L Show

أخر ألاخبار

Post Top Ad

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

الجمعة، 28 يونيو 2019

قبطانة سفينة "سي ووتش3"..للانقاذ تدافع عن الاجئيين بشراسة


القبطانة الألمانية كارولا ريكيت، اسم تداولته مختلف وسائل الإعلام في الأيام الماضية، ورغم أنها بالكاد تجاوزت الثلاثين من عمرها، تحدّت قرار وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني ودخلت المياه الإقليمية الإيطالية عنوة، واجهت سياسة اليمين المتطرف، وأصرّت على تحمل مسؤولية حياة 52 مهاجرا أنقذتهم سفينة "سي ووتش3" منذ نحو أسبوعين قبالة السواحل الليبية.

في سن الـ23 أبحرت القبطانة لأول مرة لإجراء أبحاث علمية في القطبين الشمالي والجنوبي، وبقيت تعمل هناك لمدة خمس سنوات. الشابة الألمانية كارولا ريكيت درست العلوم البحرية وحماية البيئة في ألمانيا ثم في إنجلترا.
 كارولا المولودة في مدينة كيل على ساحل بحر البلطيق في شمال ألمانيا، كانت قد أكدت أنها لطالما أحبت المناطق القطبية "لأنها جميلة ومُلهمة، لكن العمل هناك محزن أحيانا، لأنك تستطيع رؤية ما يرتكبه البشر على الكوكب". 
في عام 2016، قررت ترك القطبين المتجمدين، واتجهت نحو البحر الأبيض المتوسط الذي ابتلع حياة آلاف النساء والأطفال والشبان وبات معروفا باسم  "مقبرة المهاجرين". ومن التزامها بالبيئة، انتقلت إلى التزام من نوع آخر. التزام أخلاقي دفعها إلى تكريس عطلاتها للقيام بمهام في البحر الأبيض المتوسط مع المنظمة الألمانية غير الحكومية "سي ووتش"، التي  يتألف طاقمها دائما من متطوعين. 
كارولا تبلغ اليوم 31 عاما، تعهّدت ضمان أمن وسلامة من تنقذهم خلال عملها مع المنظمة غير الحكومية، مؤكدة على أن أي شخص بحاجة إلى الإنقاذ "فيجب على الجميع إنقاذه".
عمل كارولا والمنظمات الإغاثية وسفنها المعنية بإنقاذ المهاجرين في المتوسط، تثير غضب وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني الذي انتهج سياسة الموانئ المغلقة أمام تلك السفن، للضغط على باقي دول الإتحاد الأوروبي بتحمل "عبء" المهاجرين الوافدين.
في 12 حزيران/يونيو، خلال إبحار القبطانة على متن سفينة "سي ووتش3"، نفذت مع طاقمها عملية إنقاذ لـ52 مهاجرا كانوا على وشك الغرق على متن قاربهم المطاطي الصغير. رفضت القبطانة نقل المهاجرين إلى ليبيا على اعتبار أنها ليست ميناء آمنا للاجئين الذين تعرضون لشتى أنواع التعذيب والاحتجاز القسري، في مراكز تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة.
بعد عملية الإنقاذ، لم تتمكن القبطانة الرسو في الميناء الأكثر قربا من موقع الحادث، لرفض السلطات الإيطالية استقبال السفينة ومن على متنها، وبقيت عالقة قبالة سواحل لامبيدوزا، إلا أنها وبعد 14 يوما من عملية الإنقاذ، قررت القبطانة أخيرا دخول المياه الإقليمية الإيطالية عنوة، مبررة ذلك بأنها مسؤولة عن حياة المهاجرين "وهم لا يستطيعون تحمل الأمر أكثر. حياتهم أهم من أية لعبة سياسية".

بعد هذه الخطوة الجريئة، قررت النيابة العامة في مدينة أغريجنتو، التابعة لإقليم صقلية الايطالي، فتح تحقيق قضائي بحق القبطانة، لعدم انصياعها لأوامر السلطات في روما ودخولها المياه الايطالية بدون إذنالتهم تضمنت المساعدة والتحريض على الهجرة غير النظامية وعدم إطاعة أوامر سفينة عسكرية إيطالية.
وبذلك، تواجه الشابة والمسؤولون في "سي ووتش" خطر الملاحقة القانونية في إيطاليا، بتهمة المساعدة في الهجرة غير الشرعية، وبموجب المرسوم الجديد الذي تبنته الحكومة الإيطالية، من الممكن أن تجبر على دفع غرامة قدرها 50 ألف يورو ويتم حجز السفينة.
إلا أنها علّقت على ذلك بأنها "على استعداد للذهاب إلى السجن"، مؤكدة أنها كانت تتبع القانون البحري.
الشابة الألمانية لا تتحدى مجرد رجل سياسي فقط وإنما تواجه أيضاً سياسة بأكملها، سياسة قائمة على التشدد حيال استقبال اللاجئين.
ووجه الكثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي تحية شكر لكارولا وأشادوا بشجاعتها، وبعد أن وصفها سالفيني بأنها تثير المشاكل واتهم سفينتها بـ"القرصنة"، اعتبر البعض على تويتر أن "إهانات سالفيني الغبية هي ميدالية تفتخر بها. شكرا لك!".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الجمعة، 28 يونيو 2019

قبطانة سفينة "سي ووتش3"..للانقاذ تدافع عن الاجئيين بشراسة


القبطانة الألمانية كارولا ريكيت، اسم تداولته مختلف وسائل الإعلام في الأيام الماضية، ورغم أنها بالكاد تجاوزت الثلاثين من عمرها، تحدّت قرار وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني ودخلت المياه الإقليمية الإيطالية عنوة، واجهت سياسة اليمين المتطرف، وأصرّت على تحمل مسؤولية حياة 52 مهاجرا أنقذتهم سفينة "سي ووتش3" منذ نحو أسبوعين قبالة السواحل الليبية.

في سن الـ23 أبحرت القبطانة لأول مرة لإجراء أبحاث علمية في القطبين الشمالي والجنوبي، وبقيت تعمل هناك لمدة خمس سنوات. الشابة الألمانية كارولا ريكيت درست العلوم البحرية وحماية البيئة في ألمانيا ثم في إنجلترا.
 كارولا المولودة في مدينة كيل على ساحل بحر البلطيق في شمال ألمانيا، كانت قد أكدت أنها لطالما أحبت المناطق القطبية "لأنها جميلة ومُلهمة، لكن العمل هناك محزن أحيانا، لأنك تستطيع رؤية ما يرتكبه البشر على الكوكب". 
في عام 2016، قررت ترك القطبين المتجمدين، واتجهت نحو البحر الأبيض المتوسط الذي ابتلع حياة آلاف النساء والأطفال والشبان وبات معروفا باسم  "مقبرة المهاجرين". ومن التزامها بالبيئة، انتقلت إلى التزام من نوع آخر. التزام أخلاقي دفعها إلى تكريس عطلاتها للقيام بمهام في البحر الأبيض المتوسط مع المنظمة الألمانية غير الحكومية "سي ووتش"، التي  يتألف طاقمها دائما من متطوعين. 
كارولا تبلغ اليوم 31 عاما، تعهّدت ضمان أمن وسلامة من تنقذهم خلال عملها مع المنظمة غير الحكومية، مؤكدة على أن أي شخص بحاجة إلى الإنقاذ "فيجب على الجميع إنقاذه".
عمل كارولا والمنظمات الإغاثية وسفنها المعنية بإنقاذ المهاجرين في المتوسط، تثير غضب وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني الذي انتهج سياسة الموانئ المغلقة أمام تلك السفن، للضغط على باقي دول الإتحاد الأوروبي بتحمل "عبء" المهاجرين الوافدين.
في 12 حزيران/يونيو، خلال إبحار القبطانة على متن سفينة "سي ووتش3"، نفذت مع طاقمها عملية إنقاذ لـ52 مهاجرا كانوا على وشك الغرق على متن قاربهم المطاطي الصغير. رفضت القبطانة نقل المهاجرين إلى ليبيا على اعتبار أنها ليست ميناء آمنا للاجئين الذين تعرضون لشتى أنواع التعذيب والاحتجاز القسري، في مراكز تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة.
بعد عملية الإنقاذ، لم تتمكن القبطانة الرسو في الميناء الأكثر قربا من موقع الحادث، لرفض السلطات الإيطالية استقبال السفينة ومن على متنها، وبقيت عالقة قبالة سواحل لامبيدوزا، إلا أنها وبعد 14 يوما من عملية الإنقاذ، قررت القبطانة أخيرا دخول المياه الإقليمية الإيطالية عنوة، مبررة ذلك بأنها مسؤولة عن حياة المهاجرين "وهم لا يستطيعون تحمل الأمر أكثر. حياتهم أهم من أية لعبة سياسية".

بعد هذه الخطوة الجريئة، قررت النيابة العامة في مدينة أغريجنتو، التابعة لإقليم صقلية الايطالي، فتح تحقيق قضائي بحق القبطانة، لعدم انصياعها لأوامر السلطات في روما ودخولها المياه الايطالية بدون إذنالتهم تضمنت المساعدة والتحريض على الهجرة غير النظامية وعدم إطاعة أوامر سفينة عسكرية إيطالية.
وبذلك، تواجه الشابة والمسؤولون في "سي ووتش" خطر الملاحقة القانونية في إيطاليا، بتهمة المساعدة في الهجرة غير الشرعية، وبموجب المرسوم الجديد الذي تبنته الحكومة الإيطالية، من الممكن أن تجبر على دفع غرامة قدرها 50 ألف يورو ويتم حجز السفينة.
إلا أنها علّقت على ذلك بأنها "على استعداد للذهاب إلى السجن"، مؤكدة أنها كانت تتبع القانون البحري.
الشابة الألمانية لا تتحدى مجرد رجل سياسي فقط وإنما تواجه أيضاً سياسة بأكملها، سياسة قائمة على التشدد حيال استقبال اللاجئين.
ووجه الكثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي تحية شكر لكارولا وأشادوا بشجاعتها، وبعد أن وصفها سالفيني بأنها تثير المشاكل واتهم سفينتها بـ"القرصنة"، اعتبر البعض على تويتر أن "إهانات سالفيني الغبية هي ميدالية تفتخر بها. شكرا لك!".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق