استقالة وزيرة الداخلية البريطانية على خلفية فضيحة "قوائم ترحيل" مهاجرين - H&L Show

أخر ألاخبار

Post Top Ad

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

الثلاثاء، 1 مايو 2018

استقالة وزيرة الداخلية البريطانية على خلفية فضيحة "قوائم ترحيل" مهاجرين

قدمت وزيرة الداخلية البريطانية أمبر رود الأحد استقالتها على خلفية فضائح عدة حول طريقة تعامل أجهزتها مع ملف المهاجرين، ما يضع رئيسة الحكومة تيريزا ماي في موقع هش قبل بضعة أيام من انتخابات محلية.

قدمت وزيرة الداخلية البريطانية آمبر رود الأحد استقالتها وسط ادعاءات بأنها ضللت أعضاء مجلس العموم حول قوائم مرتبطة بترحيل المهاجرين غير الشرعيين، إضافة إلى فضيحة التعامل مع مقيمين في بريطانيا على أنهم مهاجرين غير شرعيين.
وكانت رود (54 عاما) موضع انتقادات منذ أيام عدة بعدما تبين أن لوزارتها أهدافا محددة بطرد المهاجرين غير الشرعيين، ولو أنها نفت علمها بالأمر أمام لجنة نيابية.
واتصلت رود هاتفيا برئيسة الوزراء لتبلغها بقرارها، بعد أسبوع شهد ضغوطا مكثفة ودعوات متزايدة لاستقالتها من منصبها.
وقال متحدث باسم تيريزا ماي إن "رئيسة الوزراء قبلت الليلة استقالة وزيرة الداخلية".
وفي رسالة استقالتها التي وجهتها لماي، قالت رود إنها ضللت لجنة برلمانية الأربعاء الماضي كانت تناقش موضوع الهجرة في البلاد، حين أنكرت علمها بوجود قوائم للحكومة تتعلق بترحيل المهاجرين.
فضيحة مهاجري "ويندرش"
وعلى مدى الأسبوعين الماضيين، كان على الحكومة البريطانية بوزرائها كافة أن يشرحوا لماذا تم حرمان مجموعة من أبناء ما بات يعرف بـ"مهاجري ويندرش"، وهم مهاجرون تمت دعوتهم من أفريقيا وآسيا ومنطقة الكاريبي ليساهموا بإعمار بريطانيا بعد الحرب، من حقوقهم الأساسية.
وكان هؤلاء قد واجهوا، عن طريق الخطأ، تهديدا بالترحيل بموجب تشكيلهم "بيئة معادية"، وهي سياسة خاصة بالمهاجرين وضعتها ماي عندما كانت وزيرة داخلية بين عامي 2010 و2016، وتابعتها رود من بعدها.
ومع أن قانونا صدر في العام 1971 منحهم الحق في البقاء، إلا أن العديد منهم لم يتمموا الإجراءات القانونية غالبا لأنهم كانوا أطفالا أتوا على جوازات سفر والديهم أو أشقائهم ولم يتقدموا بطلب باسمهم.
موقف حرج
وأُجبرت رود على الدفاع عن موقفها، بعد ان أبلغت لجنة برلمانية هذا الأسبوع أن وزارة الداخلية لم تحافظ على أهداف محددة أو قوائم لعدد المهاجرين غير الشرعيين الذين تم ترحيلهم من بريطانيا.
وبالرغم من إصرارها على أنها لم تكن على علم بوجود مثل هذه القوائم، إلا أن تراكم الدلائل التي تشير إلى مدى علم وزارة الداخلية بهذه القوائم جعلها في موقف يتعذر الدفاع عنه.
فخلال جلسة استجواب حول قضية أبناء مهاجري "ويندرش"، قالت رود للجنة برلمانية أن لا أهداف مبيتة أو قوائم لدى لحكومة تتعلق بترحيل المهاجرين. إلا أنها لاحقا اضطرت لأن تشرح موقفها بعد تسريب مجموعة من الوثائق والرسائل التي وجهتها رود لماي، والتي أكدت فيها نيتها رفع وتيرة الترحيل الإجباري للمهاجرين من بريطانيا.
وطالبت المعارضة، وعلى رأسها حزب العمال البريطاني، رئيسة الوزراء بتقديم تفسير حيال ما قامت به وزيرة داخليتها، وأن تشرح سياسة الهجرة التي تتبعها حكومتها.
وكان من المقرر أن تمثل رود أمام البرلمان مرة ثانية الإثنين، لكنها اختارت الاستقالة عوضا عن ذلك في وقت متأخر الأحد.
وتشكل استقالة رود التي تولت منصب وزيرة الداخلية في 2016 ضربة قوية لرئيسة الحكومة تيريزا ماي، التي تواجه في الثالث من أيار/مايو انتخابات محلية مهمة لحكومتها التي تعاني من الانقسام بسبب "بريكست"، ولا تملك سوى غالبية ضئيلة في البرلمان.
وهذه الاستقالة الرابعة من الحكومة في غضون ستة أشهر بعد وزير الدفاع مايكل فالون ونائب رئيسة الحكومة داميان غرين بتهمة التحرش الجنسي، ووزيرة الدولة للتنمية بريتي باتيل.
ويتعين على ماي أيضا مواجهة الانقسام العميق داخل حزبها حول مسألة خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي. وكانت رود من بين الوزراء المؤيدين للبقاء وللحفاظ على علاقات وثيقة مع الاتحاد الأوروبي بعد خروج البلاد المقرر في آذار/مارس 2019، ويغير رحيلها التوازن داخل الحكومة في هذا الصدد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الثلاثاء، 1 مايو 2018

استقالة وزيرة الداخلية البريطانية على خلفية فضيحة "قوائم ترحيل" مهاجرين

قدمت وزيرة الداخلية البريطانية أمبر رود الأحد استقالتها على خلفية فضائح عدة حول طريقة تعامل أجهزتها مع ملف المهاجرين، ما يضع رئيسة الحكومة تيريزا ماي في موقع هش قبل بضعة أيام من انتخابات محلية.

قدمت وزيرة الداخلية البريطانية آمبر رود الأحد استقالتها وسط ادعاءات بأنها ضللت أعضاء مجلس العموم حول قوائم مرتبطة بترحيل المهاجرين غير الشرعيين، إضافة إلى فضيحة التعامل مع مقيمين في بريطانيا على أنهم مهاجرين غير شرعيين.
وكانت رود (54 عاما) موضع انتقادات منذ أيام عدة بعدما تبين أن لوزارتها أهدافا محددة بطرد المهاجرين غير الشرعيين، ولو أنها نفت علمها بالأمر أمام لجنة نيابية.
واتصلت رود هاتفيا برئيسة الوزراء لتبلغها بقرارها، بعد أسبوع شهد ضغوطا مكثفة ودعوات متزايدة لاستقالتها من منصبها.
وقال متحدث باسم تيريزا ماي إن "رئيسة الوزراء قبلت الليلة استقالة وزيرة الداخلية".
وفي رسالة استقالتها التي وجهتها لماي، قالت رود إنها ضللت لجنة برلمانية الأربعاء الماضي كانت تناقش موضوع الهجرة في البلاد، حين أنكرت علمها بوجود قوائم للحكومة تتعلق بترحيل المهاجرين.
فضيحة مهاجري "ويندرش"
وعلى مدى الأسبوعين الماضيين، كان على الحكومة البريطانية بوزرائها كافة أن يشرحوا لماذا تم حرمان مجموعة من أبناء ما بات يعرف بـ"مهاجري ويندرش"، وهم مهاجرون تمت دعوتهم من أفريقيا وآسيا ومنطقة الكاريبي ليساهموا بإعمار بريطانيا بعد الحرب، من حقوقهم الأساسية.
وكان هؤلاء قد واجهوا، عن طريق الخطأ، تهديدا بالترحيل بموجب تشكيلهم "بيئة معادية"، وهي سياسة خاصة بالمهاجرين وضعتها ماي عندما كانت وزيرة داخلية بين عامي 2010 و2016، وتابعتها رود من بعدها.
ومع أن قانونا صدر في العام 1971 منحهم الحق في البقاء، إلا أن العديد منهم لم يتمموا الإجراءات القانونية غالبا لأنهم كانوا أطفالا أتوا على جوازات سفر والديهم أو أشقائهم ولم يتقدموا بطلب باسمهم.
موقف حرج
وأُجبرت رود على الدفاع عن موقفها، بعد ان أبلغت لجنة برلمانية هذا الأسبوع أن وزارة الداخلية لم تحافظ على أهداف محددة أو قوائم لعدد المهاجرين غير الشرعيين الذين تم ترحيلهم من بريطانيا.
وبالرغم من إصرارها على أنها لم تكن على علم بوجود مثل هذه القوائم، إلا أن تراكم الدلائل التي تشير إلى مدى علم وزارة الداخلية بهذه القوائم جعلها في موقف يتعذر الدفاع عنه.
فخلال جلسة استجواب حول قضية أبناء مهاجري "ويندرش"، قالت رود للجنة برلمانية أن لا أهداف مبيتة أو قوائم لدى لحكومة تتعلق بترحيل المهاجرين. إلا أنها لاحقا اضطرت لأن تشرح موقفها بعد تسريب مجموعة من الوثائق والرسائل التي وجهتها رود لماي، والتي أكدت فيها نيتها رفع وتيرة الترحيل الإجباري للمهاجرين من بريطانيا.
وطالبت المعارضة، وعلى رأسها حزب العمال البريطاني، رئيسة الوزراء بتقديم تفسير حيال ما قامت به وزيرة داخليتها، وأن تشرح سياسة الهجرة التي تتبعها حكومتها.
وكان من المقرر أن تمثل رود أمام البرلمان مرة ثانية الإثنين، لكنها اختارت الاستقالة عوضا عن ذلك في وقت متأخر الأحد.
وتشكل استقالة رود التي تولت منصب وزيرة الداخلية في 2016 ضربة قوية لرئيسة الحكومة تيريزا ماي، التي تواجه في الثالث من أيار/مايو انتخابات محلية مهمة لحكومتها التي تعاني من الانقسام بسبب "بريكست"، ولا تملك سوى غالبية ضئيلة في البرلمان.
وهذه الاستقالة الرابعة من الحكومة في غضون ستة أشهر بعد وزير الدفاع مايكل فالون ونائب رئيسة الحكومة داميان غرين بتهمة التحرش الجنسي، ووزيرة الدولة للتنمية بريتي باتيل.
ويتعين على ماي أيضا مواجهة الانقسام العميق داخل حزبها حول مسألة خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي. وكانت رود من بين الوزراء المؤيدين للبقاء وللحفاظ على علاقات وثيقة مع الاتحاد الأوروبي بعد خروج البلاد المقرر في آذار/مارس 2019، ويغير رحيلها التوازن داخل الحكومة في هذا الصدد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق